دليل السياحة

دمرت الوجهة السياحية الدولية أكابولكو


أصبحت أكابولكو، الواقعة على ساحل المحيط الهادئ في المكسيك، مشهورة في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي كوجهة للطائرات النفاثة بسبب الحياة الليلية النابضة بالحياة والشواطئ وملاعب الجولف.

في الماضي، كانت أكابولكو قبلة للسياحة، وعلامة تجارية مرجعية، ورمزًا ثقافيًا. ومع ذلك، عانت المدينة من موجات من العنف على مر السنين أدت إلى إبعاد السياح. والآن وصلت الأمور إلى الحضيض. دمر إعصار أوتيس أكابولكو، تاركًا المدينة دون أي اتصال بالعالم الخارجي. وتسببت الرياح التي تزيد سرعتها عن 300 كيلومتر في الساعة في أضرار جسيمة، ولا تتوفر حاليا طائرات أو حافلات للنقل.

دمرت كارثة إعصار أوتيس اقتصاد أكابولكو، مما أثر على 100% من نشاطها الاقتصادي و60% من نشاط غيريرو الاقتصادي. وأوضح جوليان أوريوستيغوي كارباخال، رئيس مجلس الغرف الصناعية والتجارية في غيريرو (كونكاينغرو)، أن القطاع الخاص المحلي حدد الأضرار الناجمة عن هذا الإعصار من الفئة الخامسة. كأثر أول، تم بالفعل تصنيف 80% من النشاط السياحي في الوجهة على أنه خسارة كاملة. علاوة على ذلك، تم تخريب 99% من مؤسسات الخدمات التجارية وسلاسل المتاجر الكبرى، كما أن 90% من القوى العاملة الرسمية في أكابولكو معرضة لخطر الفقدان الدائم.

وهذا الوضع يضع الدولة في موقف ضعيف. وما لم يتم اتخاذ التدابير اللازمة، فقد تتخلف ولاية جيريرو أكثر عن الولايات الـ 32 الأخرى في البلاد، مما يجعل من المستحيل تحسينها اقتصاديًا على المدى الطويل. إن الأضرار التي سببها إعصار أوتيس تعني أيضًا أن الدولة يجب أن تضع جانبًا هدفها المتمثل في زيادة الإيرادات المحلية. وهذا يمثل تحديًا خاصًا، نظرًا لأن الولاية تعتمد على أكثر من 96% من موارد الاتحاد، ولا تتجاوز قدرة دخلها المحلي 4% فقط.

ووفقا لخيسوس كاريو، مدير الاقتصاد المستدام في المعهد المكسيكي للقدرة التنافسية (IMCO)، قد تستغرق أكابولكو ما يصل إلى خمس سنوات للتعافي إذا لم يتغير مسار العمل الحالي الذي اتخذته السلطة الفيدرالية. ويسلط كاريو الضوء على أن نقص المساعدات الحكومية، مثل الرعاية الطبية والخدمات الأساسية والكهرباء والغذاء، أدى إلى مضاعفة المشاكل. ويشكل الأمن أيضًا مصدر قلق، حيث يؤدي تطور مجموعات الدفاع عن النفس إلى تعريض المدينة وسكانها للخطر.

ويشير كاريو كذلك إلى أنه بسبب الضغط الذي يعاني منه سكان أكابولكو والمناطق المحيطة بها البالغ عددهم 900 ألف نسمة، يمكن رؤية تأثير الهجرة على المدى القصير. قد يؤدي ذلك إلى التخلي الدائم عن المدينة، الأمر الذي سيكون مثيرًا للقلق كوجهة سياحية دولية، وتعتبر أكابولكو أهم مدينة اقتصاديًا في غيريرو. يتركز 70% من الناتج المحلي الإجمالي لولاية غيريرو في الخدمات، ويتم توفير جزء كبير من هذه الخدمات في أكابولكو. الأشخاص الذين يعيشون في المدينة هم الذين يقدمون هذه الخدمات ويشكلون العمود الفقري للاقتصاد.

خطة عاجلة

في أعقاب الانخفاض الأخير في السياحة، طلب رئيس كونسينغرو وضع خطة إنقاذ اقتصادية خلال الأيام القليلة المقبلة. وينبغي أن تركز الخطة على استعادة سيادة القانون، وهو ما سيساعد على منع المستثمرين من الابتعاد.

فقدت أكابولكو مكانتها كوجهة سياحية دولية ولم تعد قادرة على المنافسة مقارنة بالوجهات الأخرى مثل كانكون ولوس كابوس. ويقل دخل العمال في أكابولكو عن نصف دخلهم في لوس كابوس، وحوالي ربع دخلهم في كانكون. بالإضافة إلى ذلك، يبلغ معدل النشاط غير الرسمي في أكابولكو حوالي 61%، بينما يقل في كانكون ولوس كابوس عن 40%. لقد أدت الأضرار الناجمة عن الإعصار إلى تفاقم المشكلات الحالية في الوجهة المتعثرة.

مع اقتراب عطلة نهاية العام، تبدو التوقعات بالنسبة لأكابولكو قاتمة، حيث ستفوّت إحدى أهم المراحل بالنسبة لقطاع السياحة. وينبغي بذل الجهود للنهوض بالمنطقة وخلق فرص عمل لأولئك الذين فقدوا وظائفهم للأسف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى